مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِمَامَةُ وَالتَّبْصِرَةُ مِنَ الْحَيْرَةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 212

جعفر (۱) .

وبالرغم من التشويش الموجود في عبارة الكتاب ، والغلط الإملائي والإعرابي الذي منيت به النسخة ، فإن من الممكن أن يستفاد من الحديث عدة أمور ترتبط بالشيخ أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه ، وهي :

1 أن القضية وقعت في حياة السفيرين الأول عثمان بن سعيد المتوفى (265) ومحمد بن عثمان المتوفى ( 305 ) وكانت في حياة جعفر بن الإمام علي الهادي ، وأخو الإمام الحسن العسكري وعم الإمام المهدي عليهم السّلام وهو المشهور بجعفر الكذاب ( الفقرة : و ) .

2 أن الشيخ أبا الحسن ابن بابويه ، كان يسكن في بغداد ( الفقرة : و ) .

3 ان الشيخ ابا الحسن ابن بابويه ، كان شخصية مرموقة كانت له جماعة واصحاب ، وكان بحيث يخشاه جعفر ويخافهم ( الفقرة : ه ) .

4 ان الشيخ أبا الحسن ابن بابويه ، كان معتمداً لدى الشيعة بحيث كانت تدفع إليه الحقوق الشرعية والأموال العائدة إلى الإمام :

وتبقى نقطة غموض في الحديث كله ، وهو انتماء شيخنا أبي الحسن إلى جعفر في الاعتقاد بإمامته واخذ الأموال باسمه ؟ وهذا أمر يريد الخصيبي مؤلف الهداية ، أن يؤكد عليه ، ويتهاجم على الشيخ من أجله .

لكنا نشك في أصل النسبة ، ولو فرضت صحيحة فإن التوجيه الأفضل لها أن الشيخ وأصحابه كانوا يجعلون من إسم جعفر والإنتماء إليه غطاء يتقون به السلطات في تلك الظروف الحرجة ، أو كونها عملية احتواء الجعفر وجماعته الذين كانت الدولة تُؤيدهم لتحريف خط الإمامة ، وهدف الشيخ هو سد الطريق على جعفر وأغراضه الفاسدة ، كما يظهر من استيائه منهم

__________________

(1) الهداية ( الورقة (9۸ ) .

الصفحة 66 من 212