مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِمَامَةُ وَالتَّبْصِرَةُ مِنَ الْحَيْرَةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 212

سمعت باسمه ، وأردت أن أذهب إليه ، فقال : إياك فإنه كافر ، وأخاف أن يعشك إن ذهبت إليه ويُغير عليك ما أنت عليه من دينك ، على علي بن الحسين القزويني ( كذا ) وأصحابه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .

فقلت : نعم ، لعنهم الله بلعنتك المنتظرة (1) .

(و) فقلت لأبي الحسن ابن بابويه ، وأبي عبد الله الجمال ، وأبي علي الصائغ والقزويني ، عند عودتي إلى بغداد ، كل فضحكوا ، فقالوا : هو أحق باللعنة التي لعننا بها ، لأنه يقول : إننا أخذنا ماله ، وليس هو ماله ، وقد ادعى الوصية والإمامة ، وقد برأه الله منها .

فقلت لهم : فلم تأخذون مال الله لغير حق ؟ فقال : ( كذا ) لانا محتاجين ( كذا ) اليه ، وليس أبو طالب (2) في هذا الوقت .

فقلت لهم : أليس أبو عمرو عثمان بن سعيد ، يأخذ ( كذا ) عن أبي محمد أموال الله ، وهذا ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان ، وينفقاتها حيث يأمر الخلف عن أبي محمد عليه السّلام ، وهو المهدي ، سمي رسول الله صلّى الله عليه وآله جده وكنيه ؟ .

فتضاحكوا ، فقالوا : إن المهدي التسليم (كذا ) إذا ظهر بدأ بكل دين على المؤمنين فيقضاه ( كذا ) عنهم ، فكيف لا يهب لنا ماله ؟ .

فقلت لهم : نفسي ( كذا ) عليكم أن تكونوا مؤمنين .

فقالوا : والله ، ما عندنا شك أن الإمام بعد أبي الحسن أبو محمد عليه السّلام ، وما لأبي جعفر محمد بن أبي الحسن ، ولا لجعفر هذا الكذاب في الإمامة والوصية حظ ولا نصيب ، وإن المهدي هذا أبو القاسم محمد بن الحسن لا شك فيه ، وإنما نأخذ هذه الأموال لنري الناس أنا مخالفين (كذا ) على

__________________

(1) الهداية للخصيبي ( الورقة 97 ) .

(2) كذا ، والظاهر أن الصحيح : ليس له طالب .

الصفحة 65 من 212