ثم قال : وتعرف هذه الرسالة ب « الكر والفر ، ورأيت منها نسخة في كازرون في بعض المجاميع وهي رسالة لطيفة جليلة (1) .
3 مع الخصيبي حول المهدي :
أورد الحسين بن حمدان الخصيبي ، في كتابه و الهداية ، حديثاً مفصلاً تضمن جدالاً حاداً دار بينه وبين من سماه أبا الحسن ابن بابوية و حول الإمام بعد ابي محمد ، الحسن العسكري عليه السّلام .
. والنسخة التي بأيدينا مشوشة العبارة ، مليئة بالأخطاء ، ولم نتثبت من بعض ما فيها ، لكنها تحتوي على جوانب كثيرة من شؤون شيخنا ابن بابويه .
ثم ان في هذا الحديث ملاحظة وهي أن الموجود في هذه النسخة اسم و ابي الحسن أحمد بن بابويه (2) واعتقد أن كلمة ( أحمد ) زيادة ، وغير صحيحة وذلك :
أولاً : لأن الحديث يدل بوضوح على أن ( أبا الحسن بن بابويه ) الذي تحدث معه الخصيبي ، من الشخصيات التي لها شأن في الطائفة ، بحيث كان له أصحاب يعرفون به ( لاحظ الفقرة ه ) .
كما يظهر منه أنه كان يقبض الحقوق باسم الإمام ، وكانت منزلته بحيث أن و جعفراً الكذاب ، كان يخشاه ( لاحظ الفقرة (ه) ) .
ولم نجد في رجال هذه الفترة من يُسمّى ( بأحمد ) ويكنى بابي الحسن ويكون من آل بابويه ، بالذات ! سوى شيخنا أبي الحسن علي بن بابويه .
ثانياً : أن كنية ( ابا الحسن ( إنما يكنى بها غالباً من يسمى ب « علي ، وقد ورد اسم ( علي بن الحسين ) في نهاية الفقرة ( ه ) في كلام جعفر ، فلاحظ .
والنسخة التي راجعناها مخطوطة بمكتبة آية الله السيد المرعشي دام ظله ، في
__________________
(۱) رياض العلماء ( ج 4 ص 6 ) .
(2) انظر الفقرة ( ب ) من الحديث فيما يلي .




