مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِمَامَةُ وَالتَّبْصِرَةُ مِنَ الْحَيْرَةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 212

مشكلة حية يعيشها ، ولذلك تصدى لها الشيخ بكل ما أوتي من حول وقوة ، وألف في الموضوع كتاب ( الإمامة ، والتبصرة من الحيرة ، كما سيأتي الحديث عنه مفصلاً . ولقد وجدنا عدة أحاديث ترتبط بنشاط الشيخ في المجال العقائدي نوردها هنا :

۱ موقفه من الحلاج :

روى الشيخ الطوسي حديثاً دار بين الشيخ ابن بابويه وبين الحلاج ، الحسين بن منصور الصوفي البغدادي ، الذي ادعى أنه باب إلى الإمام ، وكانت له انحرافات في العقيدة ، وصدرت منه كلمات تدل على الإلحاد ، فقتل (۱) .

قال الشيخ الطوسي : أخبرني جماعة ، عن أبي عبد الله ، الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه : أن ابن الحلاج صار إلى قم ، وكاتب قرابة أبي الحسن (2) يستدعيه ويستدعي أبا الحسن أيضاً ، ويقول : أنا رسول الإمام ، ووكيله ! ، قال : فلما وقعت المكاتبة في يد أبي رضي الله عنه خَرَقَها ، وقال الموصلها : ( ما أفرعك للجهالات!).

فقال له الرجل : وأظن أنه قال : إنه ابن عمته أو ابن عمه : فان الرجل استدعانا ، فلم خرقت مكاتبته ! . وضحكوا منه ، وهزئوا به .

ثم نهض إلى دكانه ، ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه ، قال فلما دخل إلى الدار التي كان فيها دكانه ، نهض له من كان هناك جالساً ، غير رجل رأه جالساً في الموضع ، فلم ينهض له ، ولم يعرفه أبي فلما جلس وأخرج حسابه ودواته كما يكون التجار ا أقبل على بعض من كان حاضراً فسأله عنه فأخبره ، فسمعه الرجل يسأل عنه ، فأقبل عليه وقال له : تسأل عني وأنا حاضر ؟ .

فقال له أبي : أكبرتك ، أيها الرجل ، وأعظمت قدرك أن أسألك .

فقال له : تخرق رقعتي وأنا أشاهدك تخرقها ؟

__________________

(۱) راجع : مستدرك الوسائل ( ج 3 ص 372 ) .

(2) يعني بأبي الحسن ، شيخنا ابن بابويه .

الصفحة 59 من 212