مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِمَامَةُ وَالتَّبْصِرَةُ مِنَ الْحَيْرَةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 212

مرجعية الشيخ ابن بابويه :

ان غيبة الإمام المعصوم عليه السّلام بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الإمامة أدت إلى اللجوء إلى العلماء بالدين ، بصورة أكبر ، وقد عرفنا في عنوان ( 4 عصره ) أن الفترة التي عاش فيها الشيخ والتي صادفت جميع فترة الغيبة الصغرى ( 260 329 ) تميزت بإرجاع الأمور الشرعية فيها إلى العلماء الذين كانوا هم رواة الأحاديث وقد أرجع الإمام إليهم بصورة رسمية في التوقيع الصادر ، الذي يقول فيه ( وأما الحوادث الواقعة ( فارجعوا ) فيها إلى رواة حديثنا ، فأنهم حجتي عليكم ، وأنا حُجَّةُ الله (۱) وقد عرفنا أيضاً أن العلماء الذين كانوا متخصصين بمعرفة الأحكام الشرعية ، هم الذين يسمون ب الفقهاء ، ، ومربنا أيضاً في بداية هذه الفقرة ، تحت عنوان ( مكانته العلمية ) أن شيخنا اعتمد و الإجتهاد ، طريقاً في الوصول إلى الأحكام الشرعية وبذلك يكون من رواد الاجتهاد في تاريخ الفقه الشيعي .

لكن شيخنا ابن بابويه يتميز بين فقهاء ذلك العصر ، القلائل ، حيث كان المنهج الغالب والمعتمد بصورة عامة ، هو منهج ( المحدثين ، الرافضين لكل المحاولات العقلية التي تعتمد الخروج عن ظاهر الروايات ، على أساس المقارنة بينها .

والميزة التي يختص بها شيخنا ابن بابويه ، هي ( المرجعية العامة ) التي تمتع بها في فترة الغيبة .

قال النجاشي : شيخ القميين في عصره ، ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم (2) .

وقال المجلسي الأول : كان الشيخ في عصره كبير أهل قم ، وكان

__________________

(1) الاحتجاج ( ج ۱ ص 2۸۱ 284 ) .

(2) رجال النجاشي ( ص ۱9۸ ) .

الصفحة 57 من 212