أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج ، ، ولا تزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي صلّى الله عليه وآله حيث قال : « إنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلما وجوراً ) .
فاصبر ، يا شيخي ، ومعتمدي ، أبا الحسن ، وأمر جميع شيعتي بالصبر فإن الأرض الله يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين .
والسلام عليك ، وعلى جميع شيعتنا ، ورحمة الله وبركاته ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير (1) .
مصادر هذه الرسالة :
من الغريب جداً أن الشيخ أبا الحسن ابن بابويه لم يتصل بنفسه لنقل هذه الرسالة ولم يروها أصلاً ، مع أن المفروض أنها موجهة إليه أولاً ، والإمام عليه السّلام يدعوه فيها إلى بث ما فيها وإبلاغ أوامره عليه السّلام إلى جميع الشيعة ! مضافاً إلى أنها في نفسها تدعو إلى الإفتخار والإعتزاز .
وهذا الأمر في الواقع نقطة فراغ في حلقة سند هذه الرسالة ، ولا بد من التحقيق فيه .
ثم أن ابن الشيخ ، ابو جعفر الصدوق ، لم يرو هذه الرسالة على كثرة ما رواه من الروايات المشابهة لها في الموضوع ، وهذا أيضاً أمر يسترعي الانتباه ، فإن هذه الرسالة وما تضمنت ، ليست أقل شأناً من دعاء الإمام عليه السّلام للشيخ ابن بابويه بالولد ، مع أن الصدوق وأخاه وجميع من وقف على الدعاء كانوا يتذاكرون به ويكررون ذكره ، فكيف لم نجد لهذه الرسالة ذكراً عندهم ؟ .
وأما المصادر التي أوردت هذه الرسالة ، فبالرغم من أنهم لم يناقشوا فيها بل أرسلوها إرسال المسلمات ، إلا أنها كلها متأخرة ، وليس فيها واحد من المصادر القديمة ، فلنقرأ ما كتبه العلامة المتتبع السيد مهدي الخرسان بهذا الصدد ،
__________________
(۱) مستدرك الوسائل ( ج 3 ص 527 528 ) .




