النجاشي له بأنه « شيخ القميين ، وفقيههم ، وقول الطوسي بأنه و كان فقيهاً جليلا ، فقد ذكر ابن النديم أنه : من فقهاء الشيعة وثقاتهم (۱) .
ووصف الشهيد الأول ابنه الصدوق ، بقوله : الإمام ابن الإمام (2) .
قال الشهيد الأول في الذكرى : قد كان الأصحاب يتمسكون بما يجدونه في شرائع ، الشيخ أبي الحسن ابن بابويه رحمه الله عند اعواز النصوص الحسن ظنهم به ، وأن فتواه كروايته (3).
وقال المجلسي الثاني في حق ابنه الصدوق : ينزل أكثر الأصحاب كلامه وكلام أبيه رضي الله عنهما منزلة النص المنقول والخبر المأثور (4) .
وهكذا يأخذ الشيخ محله السامي في العلم ، ويصبح فقيهاً عظيماً يشار إليه بالبنان ، ويصبح فتواه كالنص في الاستناد والاعتماد .
وأما مكانته الاجتماعية :
فبحكم كونه من أسرة عريقة في العلم ، وكونه هو من المحدثين الكبار والفقهاء المعترف بهم ، ومن الثقاة الأجلاء ، فلا بد أنه احتل مركزاً اجتماعياً كبيراً :
رسالة العسكري عليه السّلام إليه :
ومن مظاهر عظمة الشيخ أن الإمام العسكري عليه السّلام أرسل إليه تلك الرسالة التي تحتوي على أبلغ ما يُعظم به إنسان ، أو يبجل به عالم ، بشكل يقصر معه كل مدح وثناء يكال لشيخنا المعظم .
وإليك نصها حسب نقل الشيخ النوري ، قال في آخر الفائدة الثالثة من
__________________
(۱) الفهرست لابن النديم ( ص 249 ) .
(2) اجازة الشهيد للخازن ، أورده في بحار الأنوار الطبعة الحجرية ( ج 25 ص 39 ) .
(3) الذكرى ( 4 5 ) وانظر مستدرك الوسائل ( ج 3 ص 529 ) .
(4) بحار الأنوار الطبعة الحديثة ( ج 10 ص 405 ) .




