قال الأفندي : وله طرق شتى وأسانيد كثيرة مختلفة ، عن الأئمة السادات ( عليهم السّلام ) (1) .
وذكره المحدث النوري في عداد من عدهم من المشايخ الكبار الذين إليهم تنتهي سلسلة الإجازات (2) .
وقد رأينا في عنوان ( 5 مشايخه ( العدد الوافر من المشايخ الذين أخذ عنهم ، وكذلك في عنوان ( 6 الرواة عنه ( العدد الآخر من الرواة عنه ، وفيهم من تحمل عنه بالإجازة ، فقد أصبح حلقة متينة للوصل بين هؤلاء وأولئك ، ولولاه لضاعت جملة من الأحاديث .
ثالثاً في الكلام : فقد تصدى لمقالات المنحرفين ، ولم يحصر واجباته على الفقه والحديث ، بل دخل عملياً في معترك الحركات الفكرية والعقائدية التي كانت قائمة في ذلك العصر على قدم وساق ، وخاصة في أوساط الشيعة الذين واجهوا الغيبة بشكل لم يعهدوا له مثيلا في عمر الإمامة .
قال الخوانساري : كان من أجلاء فقهاء الأصحاب والأدلاء على صراط آل محمد الأنجاب الأطياب ، غيوراً في الدين ، مدمّراً أساس الملحدين معظماً من مشايخ الشيعة ، مفخماً من أركان الشريعة صاحب كرامات ومقامات ومساع و انتظامات (3) .
وكذلك وقف شيخنا ابن بابويه سداً منع من تسرب الشكوك والافتراضات المنافية للحق إلى مدينة ( قم ) معقل الشيعة وحافظ على كيان العقيدة في ذلك المركز العظيم ، وسيأتي في الفقرة التالية ذكر بعض جهوده في هذا المجال ، ونتحدث عن ذلك أيضاً في الفصل القادم بعنوان ( 5 جولة في المقدمة ) .
وقد اعترف العلماء بمكانته العلمية ، فمضافاً إلى ما سمعنا من وصف
__________________
(۱) رياض العلماء ( ج 4 ص 7 ) .
(2) مستدرك الوسائل ( ج 3 ص 527 ) .
(3) روضات الجنات ( ج 4 ص 273 ) .




