العالم وهو قريب من ( المجتهد ) في عرف المتأخرين (۱) .
قال المحقق الحلي ، في سبب اقتصاره على إيراد كلمات بعض الفضلاء دون آخر : اجتزأت بايراد كلام من اشتهر فضله وعرف تقدمه في نقل الأخبار وصحة الاختيار وجودة الاعتبار ، واقتصرت من كتب هؤلاء الأفاضل على ما بان فيه اجتهادهم وعُرف به اهتمامهم وعليه اعتمادهم .
وبعد أن ذكر من اعتمد على نقله من المحدثين ، قال : ومن أصحاب كتب الفتاوى علي بن بابويه وأبو علي بن جنيد والحسن بن ابي عقيل العماني والمفيد . . (2) .
وقال الشهيد الأول : كان الأصحاب يتمسكون بما يجدونه في ( شرائع ) الشيخ أبي الحسن ابن بابويه رحمه الله عند إعواز النصوص الحسن ظنهم به وأن فتواه کروایته (3) .
وقال المجلسي الثاني : وعلماؤنا يعدون فتاواه من جملة الأخبار (4) وسيأتي وصف الامام العسكري عليه السّلام له بقوله : « فقيهي ، ضمن الرسالة المرسلة الى الشيخ ، كما سيأتي في الفصل القادم عند البحث عن كتاب و الإمامة والتبصرة ( الوقوف على ما ذكره الشيخ نفسه عن ( الاجتهاد تحت عنوان ) جولة في المقدمة ) .
وثانياً في الحديث : فهو من محاور رواية الحديث ، حيث كان واحداً ممن تنتهي إليه طرق الرواية ، بفرض ظروفه الزمانية ، حيث عاش في عصر الغيبة ، وظروفه المكانية حيث كان في مدينة ( قم ) العامرة بالمشايخ ومعقل الحديث والمحدثين في ذلك العصر
__________________
(۱) روضة المتقين (ج ۱ ص (9) .
(2) المعتبر ، (ص (7) .
(3) الذكرى (ص) 4 5) وانظر : مستدرك الوسائل (ج 3 ص 529) . (4) بحار الأنوار (ج ۱ ص (26) .




