كما لا بد من التذكير بان محقق كتاب الغيبة للشيخ الأجل النعماني ذهب إلى أن من يروي عنه النعماني بعنوان ( علي بن الحسين ( هو شيخنا ابن بابويه القمي ، بالرغم من أن المذكور باسم ( علي بن الحسين) موصوف ب « المسعودي ، في عدة مواضع من كتاب الغيبة (۱) لكن المحقق المذكور يصر على مدعاه ، ويخطىء النسخ ، مستنداً إلى أن علي بن الحسين يروي في الكتاب عن محمد بن يحيى العطار ، قائلاً : ( حدثني بقم (2) بدعوى : ان المسعودي لم يدخل مدينة ه قم ، قط ، وبما أن العطار من مشايخ علي بن الحسين بن بابويه ، فلا بد أن يكون هو المقصود لا المسعودي (3) .
لكنا لاحظنا ما يلي :
1 أن المسعودي صرح بدخوله إلى مدينة ( قم ) في كتابه الكبير مروج الذهب (4) .
2 أن المسعودي يروي عن جماعة من القميين ممن هو في طبقة العطار ، كالحميري عبد الله بن جعفر ، والأشعري سعد بن عبد الله ، كما في أسانيد إثبات الوصية ، المشتهر النسبة إليه (5) .
3 أن الأعلام من الرجاليين اعتمدوا على نسخ كتاب و الغيبة ، للنعماني واعتبروا علي بن الحسين المسعودي شيخاً للنعماني ، دون علي بن الحسين بن بابويه (6)
__________________
(۱) الغيبة ، للنعماني ، (ص ۱۸۸) و (241) تحقيق علي أكبر غفاري ..
(2) المصدر السابق ، (ص (285) الحديث 5 .
(3) المصدر نفسه ، ( هامش ص (2۸۵) وانظر المقدمة (ص (14) .
(4) مروج الذهب طبع دار الأندلس (ج 1 ص 435) .
(5) إثبات الوصية طبع إيران القديم ص 156) و ۱۸۵ و ۱۸۰ و 184 و ۱86 و ۱۸7) وغيرها .
(6) لاحظ : نوابغ الرواة (ص (۱۸2) .




