وفاته عن وفاة والده ، كابن الوليد الذي مات سنة (343) .
والباحث يجد المؤلف ذكر في المشيخة (2۱5) راوياً روى عنهم من طريق ابيه بينما روى عن (124) راويا من طريق شيخه ابن الوليد .
وعن (50) راويا من طريق ابن ماجيلويه .
وعن (39) راويا من طريق ابن المتوكل .
وهؤلاء من أشهر شيوخه الذين اشتهر بالتلمذة عليهم والأخذ عنهم وهكذا تكون نتائج الاحصاء عن المقارنة بين مروياته في سائر كتبه الأخرى (1) .
هذا وقد ذكرنا ما يرتبط بترجمة حياة الصدوق، في هذا الفصل في عداد أولاد شيخنا ابن بابويه .
والذي يرتبط برواية الصدوق عن أبيه الشيخ ، مما لا بد من ذكره في هذا المجال هو : ان الصدوق يروي عن ابيه معبراً عن روايته بأحد هاتين الصورتين :
الصورة الأولى : ما عبر عنه بقوله ، ( حدثنا أبي ، ومن الواضح لدى علماء الحديث أن هذا التعبير يستعمل عند تحمل الرواية بطريقة السماع ، وأما التعبير بقوله : ( أخبرنا ، التي تعبر عن تحمل الرواية بطريقة القرائة على الشيخ (2) فلم أجد الصدوق يستعمل ذلك في شيء من كتبه ، إلا في مورد واحد فقط ، وهو في كتابه و علل الشرائع ، (ج ۱ ص 2۸3).
وإن دل هذا التصرف على شيء ، فانما يدل على أن الابن لم يأخذ من أبيه بطريقة القرائة عليه ، وانما تحمل عنه ما أخذ بطريقة السماع من أبيه بأن كان الأب هو الذي يتلو الحديث على الرواة .
ثم ان الصدوق انما يعبر في روايته عن أبيه بقوله : ( حدثنا ، بصيغة المتكلم مع غيره ، وذلك في الغالبية العظمى من رواياته عن أبيه ، ومن المعروف عند
__________________
(۱) معاني الأخبار ، للصدوق ، طبع النجف ، المقدمة (13 14) .
(2) لاحظ معرفة علوم الحديث ، للحاكم النيسابوري (ص 2۱۰) .




