عاصر ثلاثاً من الأئمة المعصومين عليهم السّلام ، وهم :
۱ الإمام الهادي ، أبو الحسن ، علي بن محمد عليه السّلام ، ولد سنة ( 2۱2 ) وتولى الإمامة سنة ( 22۰ ) وتوفي سنة ( 254 ) .
2 الإمام العسكري ، أبو محمد ، الحسن بن علي عليه السّلام ، ولد سنة ( 232 ) وتولى الإمامة سنة ( 254 ) وتوفي سنة ( 260 ) .
الإمام المهدي المنتظر ، محمد بن الحسن عليه السّلام ، ولد سنة ( 256 ) وتولى الإمامة سنة ( 260 ) وفيها غاب عن الأنظار ، وعين الوكلاء الأربعة نواباً خاصين له ، وسائط بينه وبين الناس إلى سنة ( 329 ) ثم انقطعت السفارة الخاصة ، وغاب غيبته الكبرى .
والملاحظ أن الشيخ ابن بابويه مع معاصرته لهؤلاء الأئمة ، فإنه لم يرو عن واحد منهم ، ولعل بعده عن مراكز تواجد الأئمة في المدينة وسامراء لأنه كان من أهل قم ، هو الذي منعه من لقاء الإمام الهادي ، وبالنتيجة عدم الرواية عنه .
وأما عدم روايته عن الإمام العسكري ، ففيه من الغرابة ما لا يخفى ، إذ لا أقل من أن رسالة الإمام العسكري الموجهة إليه ، لا بد أن تنقل من طريقه في بداية أمرها ، فهو على فرض ثبوتها يكون راوياً لحديثها عن الإمام عليه السّلام ، لكنا لم نعثر على مصدر لهذا النقل مطلقاً ، كما سيأتي .
ومن الغريب ما ذكره صاحب كتاب ( النقض ) من وصفه الشيخ علي بن بابويه القمي بأنه و سفير الامام الحسن العسكري عليه السّلام بقم ، ولم . يذكر مصدراً لذلك ، ولعله استند في ذلك على الرسالة المنسوبة إلى الإمام العسكري عليه السّلام والمدعى إرسالها إلى الشيخ ابن بابويه .
وكذلك لم نعثر على روايته عن الإمام المهدي ، وإنما توسط لنقل بعض توقيعاته ، وقد أثبتنا ما ورد من طريقه في قائمة ما يمكن ان يستدرك على كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة ، في المقدمة .




