العلامة المجلسي المذكور لتوجيهه بما ترجمته و أن كل الناس ، عوامهم وخواصهم كانوا يعملون بالحديث ويحفظونه (۱) والشيخ المحدث القمي تصدى لذلك بقوله : لدفع هذا الاستبعاد ، أنقل ما ورد من أن الإمام الرضا عليه السّلام ، لما ورد إلى مدينة نيشابور اجتمع في داره محدثوا تلك الأقطار ، وقد ذكروا أنهم بلغوا ( ثلاثمائة ألف ) محدث من الخاصة والعامة (2) .
أقول : لكن المنقول عن « تاريخ نيشابور » ، أن الإمام عليه السّلام وعد من المحابر أربع وعشرون ألفاً سوى الدوي (3) ونقله الواسعي عن تاريخ نيشابور وفيه : فعُد أهل المحابر وأهل الدواوين الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفاً (4) .
ويبدو أن النص الأخير أقرب إلى النظر ، وعليه فإذا كانت مدينة نيشابور وهي المدينة ذات المركزية السياسية ، وموئل المسلمين أجمع شيعة وسنة وفيها من كبار المراجع في كل الفنون يكون فيها حوالي العشرين ألفاً ، فإن مدينة قم وهي أصغر وليس فيها من السنة شيء يذكر لا بد أن تحتوي على رقم أقل من العلماء والمحدثين .
ولذلك فأنا نحتمل أن يكون الرقم المذكور هو : « بيست هزار » ، ويعني عشرين الفاً ، بدل و دویست هزار ، التي تعني مأتي ألف .
وأما معاصروه :
فبناء على ما رأينا من أن ولادته كانت في حدود سنة ( 230 ) فإنه يكون قد
__________________
(1) المصدر السابق ، نفس الموضع .
(2) الفوائد الرضوية ( ص 2۸2 ) .
(3) كشف الغمة للأربلي ( ج 2 ص 3۰۸ ) قال السيد الأمين : المحبرة هي الدواة الكبيرة وصاحبها لا يكون إلا عالماً كبيراً ، والدوي جمع دواة وصاحبها أقل درجة من صاحب المحبرة أعيان الشيعة ج ۱ ق 10 ص 375 ط 2 .
(4) مسند الإمام زيد ( ص 440 441 ) .




