4 عصره ، ومعاصروه :
لم يسجل القدماء تاريخاً لولادة الشيخ ابن بابويه ، وكذلك المتأخرون من مؤلفي التراجم ، لكن ذكر الشيخ الرباني : أن ولادته كانت حدود سنة ( 260 ) (1) ونقله بعض من دون مناقشة (2) .
ونحن نجد في هذا التحديد بعداً ، لأن الرسالة الموجهة إلى الشيخ من الإمام أبي محمد ، الحسن العسكري عليه السّلام لوصح حديثها (3) تقتضي أن يكون الشيخ حين المراسلة وهو سنة ( 260 ) التي توفي فيها الإمام عليه السّلام ، على أبعد تقدير في عمر من توجه إليه الرسائل ويكاتب ، فلا يمكن أن تكون ولادته في تلك السنة بالذات .
ثم إن مخاطبة الإمام عليه السّلام له بقوله : « يا شيخي ، ومعتمدي ، وفقيهي » ، يدل بوضوح على أن المخاطب قد بلغ من العمر مبلغاً يؤهله لأن يكون شيخاً في العلم : وهو المتقدم في الفن ، وأن يكون فقيهاً ، وهو القادر على الجمع بين الأحاديث ، كما فسره العلامة التقي ، المجلسي (4) .
وإذا تمت الفروض التالية :
__________________
(۱) معاني الأخبار طبع إيران المقدمة ( ص ۸3 ) .
(2) لاحظ : لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني ، هامش (ص (3۸2) .
(3) سيأتي ذكرها والحديث عنها مفصلا بعنوان ( 7 مكانته الاجتماعية ) .
(4) لوامع صاحبقراني (ج 1 ص 2 403 ) .




