الجانب المتميز عند التعريف بها ، يقول الحموي : هي مدينة إسلامية مستحدثة لا أثر للأعاجم فيها ، وأول من مصرها طلحة بن الأحوص الأشعري ... وهي كبيرة طيبة ، وأهلها كلهم شيعة إمامية (1) .
في هذه المدينة عاش شيخنا ابن بابويه ، ولعل ولادته كانت فيها أيضاً ، فأكثر مشايخه خاصة الذين يُكثر عنهم هم قميون ، مما يدل على أن المؤلف كان يسكن من بدايات أيامه في هذه المدينة ، كما لا دليل على أنه ولد في غيرها .
وقد قضى أكثر حياته في هذه المدينة ، فلذلك ينسب إليها ، كما عرفنا ، وقد توفي فيها ، وقبره بها ، كما سيأتي ، ونجده يعود إليها كلما خرج منها .
وله سفرات إلى خارج ( قم ) :
فكان في بغداد ، في أوائل سفارة الحسين بن روح ، أبي القاسم النوبختي ، حدود سنة ( 306 ) (2) .
وذهب إلى الحج في السنة التي خرجت فيها القرامطة على الحاج (3) ولا بد أنه مر ببغداد والكوفة ، في هذه السفرة ، لأن طريق الحج للقادمين من الحدود الشرقية كان يمر منهما .
وكان في بغداد سنة (326) حيث لقيه التلعكبري ، واستجازه فيها (4) .
وأخيراً : سافر إلى بغداد سنة ( 329 ) ورجع إلى قم ، حيث مات في تلك السنة (5).
__________________
(۱) معجم البلدان ، مادة ( قم ) .
(2) رجال النجاشي ( ص ۱9۸ ) .
(3) الغيبة للطوسي ( ص 196 ) .
(4) الفهرست للطوسي ، هامش ( ص ۱۱9 ) .
(5) رجال النجاشي ( ص ۱99 ) .




