قلت له : إذا مضى الإمام ، يعلم الذي يكون من بعده أنه قد مضى ؟ قال : نعم .
[74] محمد بن موسى ، عن محمد بن قتيبة ، عن مؤدب جعفر عليه السّلام ، أنه قال : كان بين يدي يوماً يقرأ في اللوح إذ رمى اللوح من يده وقام فزعاً وهو يقول : « إنا لله الله وإنا إليه راجعون ، مضى والله أبي عليه السّلام ، فقلت : من أين علمت ؟ فقال : دخلني من إجلال الله وعظمته شيء لم أعهده ، فقلت : وقد مضى ؟ فقال : دع عنك ذا ، إئذن لي أن أدخل البيت وأخرج إليك واستعرضني أي القرآن شئت أف لك بحفظه ، فَدَخَلَ البيت ، فقمت ودخلت في طلبه اشفاقاً مني عليه ، فسألت عنه ، فقيل : دَخَل هذا البيت ورد الباب دونه وقال : لا تؤذنوا علي أحداً حتى (1) أخرج إليكم ) .
فَخَرَجَ علي مغبراً وهو يقول : ( إنا الله وإنا إليه راجعون مضى والله أبي ، فقلت : جعلت فداك ، وقد مضى ؟ فقال : نعم ، ووليت غسله وتكفينه ، وما كان ليلي ذلك (2) منه غيري . ثم قال لي : دع عنك هذا ، استعرضني أي القرآن شئت أف لك بحفظه ! فقلت : الأعراف ؟ فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم قرأ : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ ) [ الأعراف 171 / 7 ]
__________________
[74] لم اجد تخريجه بطريق المؤلف .
لكن المسعودي في اثبات الوصية (ص (22۱) روى حديثاً عن رجل ذكر انه كان رضيع ابي جعفر ، انه كان جالساً في الكتاب وكان مؤدبه رجلاً كرخياً من أهل بغداد يكنى أبا زكريا . وذكر مثله .
(1) كلمة ( حتى ) لم ترد في (ب) وكتب فوقها (ظ) في (أ) .
(2) كذا الصحيح ، وكان في النسختين : ذلك ليلي منه .




