المنام ، وأمير المؤمنين عليه السّلام معه ، ومعه خاتم وسيف وعصاً وكتاب وعمامة ، قلت له : ما هذا ؟ فقال : أما العمامة فسلطان الله ، وأما السيف فعزة الله ، وأما الكتاب فنور الله ، وأما العصا فقوة الله ، وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ، : ثم والأمر يخرج إلى علي عليه السّلام ابنك ) .
قال : ثم قال : يا يزيد ، إنها وديعة عندك ، فلا تخبرها إلا عاقلاً ، أو عبداً امتحن الله قلبه ، او صادقاً ، ولا تكفر نعم الله ، وإِن سُئلت عن الشهادة فأدها ، فان الله تبارك وتعالى يقول : ( أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا ) وقال : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ) [ سورة البقرة 2/ 140 ] .
فقلت : والله ، ما كنت لأفعل ذلك أبداً .
قال : ثم قال أبو الحسن عليه السّلام : ثم وصفه لي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : علي ابنك الذي ينظر (۱) بنور الله ، ويسمع بفهمه ، وينطق بحكمته ، يُصيب فلا يُخطىء ، ويعلم فلا يجهل ، يعلم حكماً وعلماً ، وما أقل مقامك معه ، إنما هو شيء كأن لم يكن (2) فإذا رجعت من سفرك فأوص وأصلح أمرك ، وافرغ بما أردت ، فانك منتقل عنه ومجاور غيره ، فاجمع ولدك وأشهد الله عليهم جميعاً ، وكفى بالله شهيداً .
ثم قال : يا يزيد ، إني أؤخَذُ في هذه السنة ، والأمر إلى ابني علي ،
__________________
(1) كذا في عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، وكان في نسختي كتابنا : ينطق .
(2) هنا بداية النقص الأول في نسخة (ب) وقد سقط منها في المصورة سبع صفحات من نهاية (ص (57) الى بداية (ص) (65) ، وقد ذكرنا في المقدمة الحديث عن ذلك بشيء من التفصيل . فلاحظ (ص (۱2۱) .




