فانطلقا حتى أتيا الحجر ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام لمحمد : إبدأ ، فابتهل إلى الله وسله أن ينطق لك ، ثم سله .
فابتهل محمد في الدعاء ، وسأل الله ، ثم دعا الحجر ، فلم يجبه ، فقال علي عليه السّلام : أما أنك يا عم لو كنت وصياً وإماماً لأجابك .
فقال له محمد : فادع أنت يابن أخ ، وسله. فدعا الله علي بن الحسين عليه السّلام بما أراد ، ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق العباد ، وميثاق الأنبياء والأوصياء ، لما أخبرتنا بلسان عربي مبين من الوصي والامام بعد الحسين بن علي عليه السّلام ؟ .
فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه ، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين ، فقال : اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي ، الى علي بن الحسين عليهما السّلام ابن فاطمة عليها السّلام ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله .
فانصرف محمد بن علي ابن الحنفية ، وهو يتولى علي بن الحسين عليه السّلام .




