وأما أبوه و الحسين بن موسى ، فقد ذكر القمي أيضاً أنه : كان من المشايخ الكبار (1) .
وأما أولاد شيخنا المترجم :
فلولادتهم حديث طريف ، فيه من الدلالة على استجابة دعاء الإمام المهدي عليه السّلام في حق والدهم .
والذي يظهر من رسالة الامام العسكري عليه السّلام إلى شيخنا المترجم تلك المتلقاة بالقبول لدى الأعلام ، وفيها الدعاء من الامام : بأن يرزقه الله اولاداً صالحين (2) هو : أن الشيخ المترجم لم يكن له أولاد في ذلك الوقت وهو سنة ( 260) على اكثر تقدير .
كما أن الأحاديث التي وردت بشأن ولادة أولاده بدعاء الحجة عليه السّلام تدل على أنه لم يرزق ولداً حتى سنة (306) على أقل تقدير .
ولو صح ما افترضناه من كون ولادة الشيخ في حدود سنة (230) كما سيأتي فان عمره عند المكاتبة مع سفير الحجة واستدعائه الدعاء له بالولد يبلغ خمساً وسبعين سنة ، والإنسان في هذا العمر أقرب ما يكون إلى اليأس عن الولد في أغلب الظروف المعتادة ، فلا بد أن يلجأ إلى الغيب كي يعينه ، وهكذا فعل الشيخ ، وإليك الحديث برواياته المتعددة :
۱ روى الشيخ الطوسي رحمه الله في باب التوقيعات الخارجة عن الإمام المهدي عليه السّلام ، قال :
أبو العباس ابن نوح ، عن أبي عبدالله الحسين بن محمد بن سورة القمي ( حين قدم علينا حاجا ) قال : حدثني علي بن الحسين الصائغ القمي ومحمد بن أحمد بن محمد الصيرفي المعروف بابن الدلال ، وغيرهما من مشايخ أهل قم : أن علي بن الحسين ابن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه ، فلم يرزق منها ولداً ، فكتب إلى الشيخ أبي القاسم رضي الله عنه : أن يسأل
__________________
(1) المصدر السابق ، نفس الموضع .
(2) سيأتي ذكر نص الرواية بعنوان (7 مكانته الاجتماعية ) .




