قالت فاطمة عليها السّلام : « لا حاجة لي فيه ، فخاطبها ثلاثاً ، ثم أرسل اليها : لا بد من أن يكون ، ويكون فيه الامامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيتُ عن الله ، فعلقت وحملت بالحسين عليه السّلام ، فحملته ستة أشهر ، ثم وضعته ، ولم يعش مولود قطُّ لستة اشهر غير الحسين عليه السّلام وعيسى بن مريم ، فكفلته أم سلمة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين عليه السّلام فيمصه حتى يروى ، فأنبت الله لحمه من لحم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولم يرضع من فاطمة عليها السّلام ولا من غيرها لبَناً قط . فأنزل الله تعالى فيه : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ، حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال : رَبِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ، وأن أعمل صالحا ترضاه ، وأصلح لي في ذريتي ) [ الأحقاف 46 / 15 ] [ فلو قال : « أصلح لي ذريتي » ](1) لكانوا كلهم أئمة ، ولكن خَصَّ هكذا انا
__________________
(۱) ما بين المعقوفين لم يرد في كتابنا ، وأخذناه عن رواية علل الشرائع .




