وهذا بعيد من هذا النمط ، وعميق من القول في هذا الموضع ، لكن لطيف النظر يذهب إليه ، ودقيق الفكر يُوجِبُ أنه إذا لزم الإيثار في أمرين كِلاهُما حَقٌّ لَفُضْلَ رِضا الله على هوى ولي من أوليائه .
إن استعمال الايثار في خبر ورد لمكان حجة ، واستعباد واجب على خبر وقع المعنى تقية ومكان مدافعة .
[۱2] جعلنا الله يمن يُبْصِرُ رُشده ، ويهتدي سننه ، ويجتهد في الدين بلغته ، ويبذل فيه طاقته ، ويخشاه حق خشيته ، ويُراقبه مراقبة أهل طاعته ، ويرغب في ثوابه ، ويخاف معاده ، وختم أعمالنا بالسعادة والزلفي الحسنة .
وقد بينت الأخبار التي ذكرتها من طريق العدد ، وكل ما وقع في عصر إمام من إشارة إلى رجل ، اود [1] عية (۱) منه بغير حق ، واستحالة مجاوزة العدد ، وتبديل الأسماء ، بصحيح الأخبار عن الأئمة الهادين عليهم السّلام ، متوكلاً على الله تعالى ، ومُستغفراً من التقصير ، ومستعيذا به سبحانه .
إن أريد بما تَكَلَّفْتُهُ إلا الاصلاح ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه تَوَكَّلت وإليه أنيب
__________________
(1) الداعية : الدعوى والإدعاء .




