مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِمَامَةُ وَالتَّبْصِرَةُ مِنَ الْحَيْرَةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 212

وكيف لا يَتَّخِذ الحُجَّةَ في ذلك أنَّ الله جل اسمه يعفو عن عباده فيما يتوعدهم به من عقاب وعذاب ، محتوماً كان منه أو موقوفاً ، فلا يبدو في وَعْدِ خيرٍ ، صغيراً كان أو كبيراً .

حتى (۱) يُسلم له المدة ، ويقرب الله عليه الوقت ، ويكفيه أمر الوحشة لطول الغيبة .

وإِن تَرَكَ هذه العلة في الوقت ، وقال بالعمر : إِنَّه لا يَجُوزُ عُمرُ مُتَأَخرٍ على متقدم ؟.

فالخبر شائع أن عُمر أبي عبد الله عليه السّلام أوفى على عُمر من تقدمه ، وكل ما جاز ان يكون في واحد ، هو جائز أن يكون في آخر ، لا سيما إذا لم يكن ذلك بما يُفْسِدُ شريعة أو يُبْطِلُ سُنَّةً .

[۱۱] وعَسَى أَنْ يَعتصم بعد هذه الأحوال مُقَصِّر بالتسليم ، فيقول : إنه واجب استعماله في الأخبار كلها ، ويَكْرَهُ التَّفَقة ، ويرفض القصد (2) فيقول : ( وَرَدَتْ الأخبار ، ولَزِمَ القبول ، ووَجَبَ التسليم ، ويجعل الولي في ذلك بمنزلة العدو ، فيُوجب على أولياء الله استعمال خبر خرج من العلماء عن تقية لاعداء الله ، ولا يعلم أن المجتهد في العمل أفضل من المتكل على الأماني .

ويجهل قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللهم ، إِنَّكَ تعلمُ : أَنه ما ورد على أمران أحدهما لك رضا ، والآخر لي هَوَى ، إلا آثرتُ رضاك على هواي »

__________________

(1) الكلام من هنا الى آخر الفقرة يبدو غامضاً وغير مرتبط بما قبله ، فيمكن سقوط بعض الكلمات ولعل المراد أن الامامة مثل وعد الخير لا يجوز فيها النداء الى النهاية .

(2) كذا ، واحتمل ان تكون العبارة : ( ويرفض العقل . .

الصفحة 141 من 212