مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِمَامَةُ وَالتَّبْصِرَةُ مِنَ الْحَيْرَةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 212

[9] وإنما أردت بذكر هذا الحديث إيراد قوله : و بدا الله فيما قلت ، ، لأنه خرج في أيام فلان حين اشتد الطلب والخوف ، حتى وقع بعد هذا الحديث من الغيبة والإختفاء ما اتصل بهذا العهد ، وبلغ هذه المدة ، وما كان الله ليبدو له في إمام تسمية ولا خروجاً .

وما أفَرِّقُ بعد قولي ( ان الإمامة أحد الشرائع الخمسة » بين من يقول بالبداء فيها بالعدد والتسمية ، وبين من يقول بالبداء في الصلاة والصوم وسائر الشرائع الأربعة ، لأن مخرج الأربعة من الواحدة ، الإمامة ، فإن جاز أن ينسخ الله أصل الشرائع ، جاز أن ينسخ فرعها ، وأعوذ بالله أن أقول بنسخ شريعة وتبديل ملة بعد أن جعل الله محمداً صلّى الله عليه وآله خاتم النبيين ، وشريعته خاتمة الشرائع ، وواصل القيام على دينه وشريعته بقيام الساعة والانتقال منها الى محشر القيامة .

فأما الوقت ، فإِنَّ السنة فيه الكتمان ، والشريعة فيه الإمساك عن الإعلان .

ومما يدلُّ على التقية ، ويُرشد إلى أن الأخبار الكثيرة وردت لعلة ما قوله عليه السّلام : « بدا لله في اسماعيل » .

فكيف الحجة الآن في آدم عليه السّلام أنه حفظ أسماءهم ؟ وما القول في أمر نوحٍ أنه علم عددهم ؟ وكيف يثبت ان الله عز وجل أخذ على الأمة كلها عهدهم و هو ينسخ أمرهم ؟ و يبدو له في أسمائهم ؟

وبأيّ دليلٍ يدفع أمر اللّوح ؟ فأخبارُ الأظِلّة ؟ و الأثارُ الواردة أَنَّ الله خلقهم قبل الأُمم ؟!

وما كان الله ليأخذ مولى من أوليائه على قوم. ، ثم يب وقد قبض اليه منهم العدد الكثير ، إذ هو يحق أن لا يُحاسب إلا بحجةٍ ،

الصفحة 139 من 212