وسيد المرسلين ، ولا قترف أهل كل فترة ذنوباً عظيمة وجرائح كثيرة ، ولكنهم كانوا على اقتراب من انتظار عقاب أو ثواب ، وبذلك دفع الله الناس بعضهم ببعض .
[5] وهذه السنة في الأئمة عليهم السّلام مستعملة ، وعلى أيامهم جارية ، وفيهم قائمة.
ولو كان أمرهم مهملاً عن العدد وغُفْلاً (۱) ، لَمَا وَرَدَتْ الأخبار الوافِرة بأخذ الله ميثاقهم على الأنبياء وسالف الصالحين من الأمة .
ويدلك على ذلك قول أبي عبد الله عليه السّلام حين سئل عن نوح عليه السّلام ، لما ذكر و استوت سفينته على الجودي بهم ، : هَلْ عَرَفَ نوح عددهم ؟ فقال : نعم ، وآدم عليه السّلام .
وكيف يختلف عدد يعرفه أبو البشر ، من عقبه على شرذمة (2) من ذُرِّيَّته وبقية يسيرة من ولده ؟ .
وأي تأويل يدخل على حديث اللوح (3) ؟ . وحديث الصحيفة المختومة (4) ؟ والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة عليها السّلام (5) ؟
__________________
(۱) في (ب) وعملاً .
(2) شرذمة : جماعة قليلة .
(3) أورد نص الحديث الصدوق في اكمال الدين (ج ۱ ص 3۰۸) والعيون ( ج ۱ ص (34) ، والطبري في بشارة المصطفى (ص) (۱۸3) ط 2 . وقد مر ذكره في حديثنا عن الاستدراك في مقدمتنا لهذا الكتاب (ص (۱2۸) .
(4) أخرج نص هذا الحديث المؤلف في هذا الكتاب : الباب (3) الحديث (3۰) .
(5) الظاهر وقوع خلل في العبارة هنا ، حيث ان خبر جابر عن صحيفة فاطمة عليها السّلام هو حديث اللوح بعينه ، وان كان المراد بصحيفة فاطمة ، مصحف فاطمة الذي ورد فيه اسماء الأئمة ايضاً ، فلا تختص روايته بجابر ، وانظر عنه اعيان الشيعة ج ۱ ق ۱ ص 353 من الطبعة الثانية وقد اختصره في الطبعة الثالثة الحديثة . وانظر الحديث [34] في كتابنا هذا ومصادر تخريجه .




