السبيل التي لو اتبع الحق أهواءهم [ عليها ] (1) ، لَفَسَدَت السماوات والأرض ومن فيهن ، ومباينة من الحالة التي يملكون فيها لأنفسهم نفعاً أو .
وأ [ و ] كل عجزهم وضعف آرائهم إلى أئمة أصفياء ، وحَفَظَةٍ أتقياء ، عن الله يُبَلِّغُونَ ، وإليه يَدْعُونَ ، وبما يأمرون به من الخيرات يَعْمَلُونَ ، وعما ينهون عنه يَنْتَهُونَ ، ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لَمَنْ ارتضى وَهُم من خَشِيتِه مُشْفِقُونَ .
فالحمد لله على جميع هذه النعم منه حمداً يُؤدى به الحق ، ويُستَجلَبُ به المزيد .
وصلى الله على محمد وآله صلاة ترفع إليه ، وتزكو عنده ، وتدل على اشتمال الثبات (2) واستقرار الطويات على أنهم الله علينا حُجَّةٌ ، وإليه لنا قادة ، وعليه تبارك اسمه أدلة ، [ و ] في دينه القيم شريعة وسالفة ، وأن كلمتهم لا تبطل ، وحجتهم لا تُدْحَضُ ، وعَدَدَهم لا يختلفُ ، ونسبهم لا ينقطع ، حتى يرث الله جل جلاله الأرض ومن عليها ، وهو خير الوارثين ويُظهرهم على الدين كله ولو كره المشركون .
( قال الشيخ أبو الحسن ، علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، الفقيه رحمه الله ) (3) :
__________________
(1) أضفناه لاحتياج الصلة الى ضمير عائد الى الموصول .
(2) كذا ، ولعلها : النيات .
(3) ما بين القوسين جاء في النسختين كذلك ، لكن الظاهر كونه من زيادات الناسخين .




