القرآن على القبر ، فلما كان في بعض الليل ، سمعت قرائة ، فقدرت (1) أنها قد أذنت لغيري ، فأتيت الباب فوجدته مغلقاً ، فانطفأ السراج ، فبقيت أسمع الصوت فوجدته من القبر ، وهو يقرأ سورة مريم ، فقرأ : ( يوم يحشر المتقون إلى الرحمن وفداً ، ويُساق المجرمون إلى جهنم ورداً ، وما كنت سمعت هذه القرائة ، فلما قدمت الري بدأت بأبي القاسم (2) العباس بن الفضل بن شاذان ، فسألته : هل قرأ أحد بذلك ؟ قال : نعم ، النبي صلى الله عليه [ واله ] وسلم .
وأخرج إلى قرائته صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، فإذا هو كذلك (3) .
ونسخة ذيل تاريخ بغداد لابن النجار ، موجودة في باريس بالمكتبة الوطنية رقم (۱239) .
وأورد الرواية المذكورة الإربلي في كشف الغمة ج 3 ص (9۰) قال : قال الحافظ عبد العزيز الجنابذي في كتابه ... عن عبد الله بن محمد الجمالي إلى آخر ما ذكرنا باختلاف يسير أشرنا إليه في الهوامش .
وعبد العزيز الجنابذي هو ابن الأخضر الذي روى عنه ابن النجار في بداية سنده و کتابه موسوم ب ( معالم العترة النبوية ، وقد توفي سنة (600) .
وبالرغم من اشتراك المذكور في هذه الرواية مع شيخنا أبي الحسن والد الصدوق ، في الاسم ، واسم الجد ، والانتساب إلى قم ، وكونه من آل بابويه ، فان نسبة هذه القصة إلى شيخنا أبي الحسن غير ممكنة ، إلا أن تكون محرفة ، أو محتوية على سقط ، لكن اتفاق الإربلى وابن النجار في نقلها كذلك عن كتاب ابن الأخضر يوكد عدم التصحيف ، كما يؤكد وجودها بهذه الصورة أن الشيخ الصدوق محمد بن علي القمي ابن شيخنا ابي الحسن ابن بابويه ، أوردها كذلك في كتابه و عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، قال : حدثنا أبو علي
__________________
(۱) كذا في كشف الغمة ، ووردت كلمة ( فقدرت ) مشوشة في الذيل .
(2) زاد في الذيل هنا كلمة « بن » .
(3) نقلت ما في التاريخ من مذكرات العلامة السيد عبد العزيز الطبطبائي دام ظله .




