مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِمَامَةُ وَالتَّبْصِرَةُ مِنَ الْحَيْرَةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 212

الإثارة ، ولكي يبقى للإنسان الخيار في أن يختار الأفضل ، ولو كانت الحقائق واضحة مكشوفة ، لما كان في اختيار الحق ميزة للمحقين ، ولم يكن ابتعاد الانسان عن الشر مدعاة الفرح والسرور ، كما أن في ذلك اتماماً للحجة على المعاندين ممن اختاروا طريق الفساد والظلم والشر ، بينما الأخيار إلى جنبهم أيضاً يعيشون في هذه الحياة ، ولكن ( لَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ ) .

صدق الله العلي العظيم

***

وأخيراً في الفقرة (۱2) يُحَدِّدُ الشيخ بعض منهجه في تأليف الكتاب فيقول : وقد بينت الأخبار التي ذكرتها من طريق العدد ، وكل ما وقع في عصر إمام من إشارة إلى رجل ، أو داعية منه بغير حق ، واستحالة مجاوزة العدد ، وتبديل الأسماء ، بصحيح الأخبار عن الأئمة الهادين عليهم السّلام .

ولنا مع الجملة الأخيرة ، حيث يقول ( بصحيح الأخبار عن الأئمة ، وقفة تأمل ، فمن الواضح أن مراده كون ما أورده من الروايات والأخبار محكومة عنده به الصحة ، لكن هل يعني أن رواة الحديث معتمدون عدول ؟ أو أن المراد أن المتون متفق على مضامينها وأنها مقبولة في العمل بها ؟ الظاهر هو الثاني ، كما هو مصطلح القدماء من ( الصحة ) ، فتكون هذه شهادة من المؤلف على الاعتماد على رواياته في هذا الكتاب .

الصفحة 109 من 212