مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِمَامَةُ وَالتَّبْصِرَةُ مِنَ الْحَيْرَةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 212

رواه المؤلف مسنداً ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : المهدي من تكون له غيبة وحيرة (1) .

وفي رواية عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال : من تكون له حيرة وغيبة (2) .

لكن شيخنا أبا الحسن لم يدخل في بحث الغيبة مباشرة ، وإنما عرضها في إطار بحثه عن الإمامة ، لأن الغيبة تعتبر من المشاكل المطروحة على ساحة الإمامة ، وتشكل حلقة من حلقاتها ، ولذا نرى أن الكتاب يحمل عنواني الإمامة والغيبة معاً .

أما مقدار ما يبحث فيه عن الإمامة ، فهو ما يرتبط بالغيبة من شؤونها وبحوثها ، لا أصل الإمامة ولا بحوثها الخلافية المشتبكة ، ولذا فأن وجهة الكلام في الكتاب مع الذين يعتقدون بالإمامة كأصل للمذهب ، وإنما يفترقون في شخص كل إمام بعد إمام ، وهذا المعنى ظاهر من عناوين الأبواب التي عقدها في الكتاب ، وهي كالآتي :

الباب الأول : الوصية من لدن آدم عليه السّلام .

الباب الثاني : أن الأرض لا تخلو من حجة .

الباب الثالث : أن الإمامة عهد من الله ،

الباب الرابع : أن الله خص آل محمد بالإمامة .

والخط العام في هذه الأبواب هو اتصال سلسلة الإمامة من لدن آدم عليه السّلام ، وبما أن الأرض لا تخلو من إمام ، فالإمام لا بد منه إن حاضراً أو غائباً ، وبما أن الإمامة في الإسلام لا بد أن تكون في آل محمد حسب النصوص

__________________

(۱) کمال الدين ( ص 2۸7 ) وكفاية الأثر ( ص 66 ) .

(2) الكافي الأصول ( ج ۱ ص 33۸ ) .

الصفحة 100 من 212