وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا عليه السّلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول : « يهب الله لي غلاما » فقد وهبه الله لك ، فأقرّ عيوننا ، فلا أرانا الله يومك ، فإن كان كون فإلى من؟
فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السّلام وهو قائم بين يديه ، فقلت له : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين؟! قال : « وما يضرّه من ذلك ، قد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين » (1).
وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال : سمعت الرضا عليه السّلام وذكر شيئا فقال : « ما حاجتكم إلى ذلك ، هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي ، وصيّرته مكاني ».
وقال : « إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة (2) » (3).
وعنه ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن عليّ ، عن معاوية بن حكيم ، عن ابن أبي نصر البزنطي قال : قال لي ابن النجاشيّ : من الإمام من بعد صاحبك؟ ولم يكن رزق أبا جعفر فدخلت على الرضا عليه
__________________
(1) الكافي 1 : 258 / 10 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 276 ، اثبات الوصية : 185 ، كفاية الأثر : 279 ، روضة الواعظين : 237 ، الفصول المهمة : 265 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 21 / 8.
(2) القذذ : ريش السهم ، واحدتها قذة.
ومنه الحديث : « لتركبن سنن من كان من قبلكم حذو القذة بالقذة » أي كما تقدّر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها وتقطع. يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان. « النهاية 4 : 28 ».
(3) الكافي 1 : 256 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 276 ، كشف الغمة 2 : 351 ، الفصول المهمة : 265 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 21 / 9.




