مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 293

لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين ، وزوّجه ابنته أمّ حبيب في أوّل سنة اثنين ومائتين ، وتوفّي سنة ثلاث ومائتين والمأمون متوجّه إلى العراق (1).

وفي رواية هرثمة بن أعين عن الرضا عليه السّلام في حديث طويل : أنّه قال : « يا هرثمة ، هذا أوان رحيلي إلى الله عزّ وجل ولحوقي بجدّي وآبائي عليهم السّلام ، وقد بلغ الكتاب أجله ، فقد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب ورمّان مفروك ، فأمّا العنب فإنّه يغمس السلك في السمّ ويجذبه بالخيط في العنب ، وأمّا الرمّان فإنّه يطرح السمّ في كفّ بعض غلمانه ويفرك الرمّان بيده ليلطّخ حبّه في ذلك السمّ ، وإنّه سيدعوني في اليوم المقبل ويقرّب إليّ الرمّان والعنب ويسألني أكلهما فآكلهما ثمّ ينفذ الحكم ويحضر القضاء » (2).

ثمّ ساق الحديث بطوله قريبا من حديث أبي الصلت الهرويّ في معناه ، ويزيد عليه بأشياء.

وكان للرضا عليه السّلام من الولد ابنه أبو جعفر محمد بن عليّ الجواد عليه السّلام لا غير (3).

ولمّا توفّي الرضا عليه السّلام أنفذ المأمون إلى محمّد بن جعفر الصادق عليه السّلام وجماعة آل أبي طالب الذين كانوا عنده ، فلمّا حضروه نعاه إليهم وأظهر حزنا شديدا وتوجّعا ، وأراهم إيّاه صحيح الجسد ، وقال : يعزّ عليّ يا أخي أن أراك بهذه الحال وقد كنت آمل أن أقدم قبلك ، ولكنّ أبى الله

__________________

(1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 245 / 2.

(2) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 246 ، دلائل الامامة : 178.

(3) انظر : عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 250 ، ارشاد المفيد 2 : 271 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 367 ، كشف الغمة 2 : 282.

الصفحة 83 من 293