عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد الحسينيّ قال : بعث المأمون إلى أبي الحسن عليه السّلام جارية ، فلمّا ادخلت عليه اشمأزّت من الشيب ، فردّها إلى المأمون وكتب إليه :
« نعى نفسي إلى نفسي المشيب | وعند الشيب يتّعظ اللبيب | |
فقد ولّى الشباب إلى مداه | فلست أرى مواضعه تؤوب | |
سأبكيه وأندبه طويلا | وأدعوه إليّ عسى يجيب | |
وهيهات الذي قد فات منه | تمنّيني به النفس الكذوب | |
وراع الغانيات بياض رأسي | ومن مدّ البقاء له يشيب | |
أرى البيض الحسان يحدن عنّي | وفي هجرانهنّ لنا نصيب | |
فإن يكن الشباب مضى حبيبا | فإنّ الشيب أيضا لى حبيب | |
سأصحبه بتقوى الله حتّى | يفرّق بيننا الأجل القريب » (1) |
__________________
(1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 178 / 8.




