مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 293

جعل أبو عبّاد يدعو بعلويّ وعبّاسيّ فيقبضان جوائزهما حتّى نفدت الأموال.

ثم قال المأمون للرضا عليه السّلام : اخطب الناس ، فحمد الله سبحانه وأثنى عليه وقال : « إنّ لنا عليكم حقّا برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولكم علينا حقّا به ، فإذا أنتم أدّيتم إلينا ذلك الحقّ وجب علينا الحقّ لكم ».

ولم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس ، وأمر المأمون فضربت الدراهم وطبع عليها اسم الرضا عليه السّلام ، وخطب للرضا في كلّ بلد بولاية العهد (1).

وخطب عبد الجبّار بن سعيد في تلك السنة على منبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالمدينة فقال في الدعاء له : ولي عهد المسلمين عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السّلام.

ستّة آباء هم ما هم  

أفضل من يشرب صوب الغمام (2)  

وذكر المدائنيّ عن رجاله قال : لمّا جلس الرضا عليه السّلام لولاية العهد قام بين يديه الخطباء والشعراء ، وخفقت الألوية على رأسه ، فذكر بعض من حضر ذلك المجلس ممّن كان يختصّ بالرضا عليه السّلام قال : نظر إليّ وكنت مستبشرا بما جرى ، فأومأ إليّ أن ادن فدنوت منه فقال لي من حيث لا يسمعه غيري : « لا تشغل قلبك بهذا الأمر ولا تستبشر له ، فإنّه شيء لا يتمّ » (3).

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 260 ، مقاتل الطالبيين : 562 ، الفصول المهمة : 255.

(2) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 145 / 14 وفيه ( سبعة آباءهم ) بدل ( ستة آباءهم ) ، ارشاد المفيد 2 : 262 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 364 ، مقاتل الطالبيين : 565 ، الفصول المهمة : 256.

(3) ارشاد المفيد 2 : 263 ، الفصول المهمة : 256.

الصفحة 71 من 293