حجّة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أوما بلغك قول أمير المؤمنين عليه السّلام : اوتينا فصل الخطاب؟ فهل فصل الخطاب إلاّ معرفة اللغات » (1).
وروى الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن الرضا عليه السّلام : أنّه قال له رجل من أهل خراسان : يا ابن رسول الله ، رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المنام كأنّه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي ، واستحفظتم وديعتي ، وغيّب في ثراكم نجمي؟
فقال له الرضا عليه السّلام : « أنا المدفون في أرضكم ، وأنا بضعة من نبيّكم ، وأنا الوديعة والنجم ، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله تعالى من حقّي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنّا شفعاؤه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجنّ والإنس. ولقد حدّثني أبي عن جدّي عن أبيه عليه السّلام أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : من رآني في منامه فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم ، وإنّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوّة » (2).
وأما ما روي عنه عليه السّلام من فنون العلم ، وأنواع الحكم ، والأخبار المجموعة والمنثورة ، والمجالس مع أهل الملل والمناظرات المشهورة فأكثر من أن تحصى.
__________________
(1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 228 / 3 ، ومختصرا في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 333 ، كشف الغمة 2 : 329.
(2) أمالي الصدوق : 61 / 10 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 257 / 11 ، كشف الغمة 2 : 329.




