مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 293

وروي عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : كتب أبو الحسن الرضا عليه السّلام إلى بعض أصحابه : « إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق » (1).

وروي عن ياسر الخادم قال : كان غلمان لأبي الحسن عليه السّلام في البيت صقالبة وروم ، وكان أبو الحسن عليه السّلام قريبا منهم فسمعهم بالليل يتراطنون بالصقلبيّة والروميّة ويقولون : إنّا كنّا نفتصد في كلّ سنة في بلادنا ثمّ ليس نفتصد هاهنا ، فلمّا كان من الغد وجّه أبو الحسن عليه السّلام إلى بعض الأطبّاء فقال : « افصد فلانا عرق كذا ، وافصد فلانا عرق كذا » ثمّ قال : « يا ياسر ، لا تفتصد أنت ».

قال : فافتصدت فورمت يدي واحمرّت. فقال لي : « يا ياسر ما لك؟ » فأخبرته فقال : « ألم أنهك عن ذلك ، هلمّ يدك » فمسح يده عليها وتفل فيها ثمّ أوصاني أن لا أتعشّى ، فكنت بعد ذلك ما شاء الله لا أتعشّى ثمّ أتغافل فأتعشّى فتضرب عليّ (2).

عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهرويّ قال : كان الرضا عليه السّلام يكلّم الناس بلغاتهم ، وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة ، فقلت له يوما : يا ابن رسول الله إنّي لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها.

فقال : « يا أبا الصلت ، أنا حجّة الله على خلقه ، وما كان الله ليتّخذ

__________________

269 و 329 ، الفصول المهمة : 247.

(1) بصائر الدرجات : 308 / 5 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 227 / 1.

(2) بصائر الدرجات : 358 / 4 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 227 / 1 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 334.

الصفحة 67 من 293