فعلام تركت مدح ابن موسى | والخصال التي تجمّعن فيه | |
قلت لا أهتدي لمدح إمام | كان جبريل خادما لأبيه (1) |
عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهرويّ قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرضا عليه السّلام بمرو فقال له : يا ابن رسول الله ، إنّي قد قلت فيكم قصيدة ، وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك.
فقال عليه السّلام : « هاتها ».
فأنشده :
مدارس آيات خلت من تلاوة | ومنزل وحي مقفر العرصات |
فلما بلغ إلى قوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما | وأيديهم من فيئهم صفرات |
بكى أبو الحسن الرضا عليه السّلام وقال له : « صدقت يا خزاعيّ ».
فلما بلغ إلى قوله :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم | أكفّا عن الأوتار منقبضات |
جعل الرضا عليه السّلام يقلّب كفّيه ويقول : « أجل والله منقبضات ».
فلما بلغ إلى قوله :
لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها | وإنّي لارجو الأمن بعد وفاتي |
قال الرضا عليه السّلام : « آمنك الله يوم الفزع الأكبر ».
فلما انتهى إلى قوله :
__________________
(1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 143 / 9 ، روضة الواعظين : 236 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 342 ، بشارة المصطفى : 80 ، كشف الغمة 2 : 317 ، تذكرة الخواص : 321 ، وفيات الأعيان 3 : 270.




