وكتب الزبيري : أنّ عليّ بن موسى قد فتح بابه ودعا إلى نفسه ، فقال هارون : واعجبا إنّ عليّ بن موسى قد اشترى كلبا وكبشا وديكا ويكتب فيه بما يكتب! (1).
وباسناده ، عن الحسن بن موسى قال : خرجنا مع أبي الحسن الرضا عليه السّلام إلى بعض أملاكه في يوم لا سحاب فيه ، فلمّا برزنا قال : « حملتم معكم المماطر؟ »
قلنا : لا ، وما حاجتنا إلى المماطر وليس سحاب ولا نتخوّف المطر؟! قال : « لكني حملته وستمطرون ».
قال : فما مضينا إلاّ يسيرا حتّى ارتفعت سحابة ومطرنا ، فما بقي منّا أحد إلاّ ابتلّ (2).
وأسانيد هذه الأحاديث مذكورة في كتاب عيون الأخبار للشيخ أبي جعفر قدس الله روحه.
وروى محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله بإسناده ، عن إبراهيم بن موسى قال : ألححت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام في شيء أطلبه منه وكان يعدني ، فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة وأنا معه ، فجاء إلى قرب قصر فلان فنزل تحت شجرات ونزلت معه أنا وليس معنا ثالث ، فقلت : جعلت فداك ، هذا العيد قد أظلّنا ولا والله ما أملك درهما فما سواه.
فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا ثمّ ضرب بيده فتناول منه سبيكة
__________________
(1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 205 / 4 ، وكذا في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 369 ، الثاقب في المناقب : 492 / 421 ، كشف الغمة 2 : 315.
(2) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 221 / 37 ، وكذا في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 341 ، كشف الغمة 2 : 303.




