مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 293

( الفصل الثاني )

في ذكر النص عليه بالإمامة

دليل الاعتبار الذي قدّمناه كما دلّ على إمامة آبائه عليهم السّلام يدلّ على إمامته وإمامة الأئمة من ذرّيّته عليهم السّلام ، وإذا دلّلنا على بطلان جميع أقوال مخالفي الشيعة القائلين بعصمة الامام والنصّ ، فإنّ الشيعة اختلفت بعد وفاة أبي عبد الله عليه السّلام على أقوال :

قائل يقول : إنّ الصادق عليه السّلام لم يمت ولا يموت حتّى يظهر فيملأ الأرض عدلا ، وهم : الناووسيّة ، وإنّما سمّوا بذلك لأنّ رئيسهم في مقالتهم رجل يقال له : عبد الله بن الناووس (1).

وقولهم باطل بقيام الدليل على موته كقيامه على موت آبائه عليهم السّلام ، وبانقراض هذه الفرقة بأسرها ، ولو كانت محقّة لما انقرضت.

وقائل يقول : بإمامة عبد الله بن جعفر ، وهم : الفطحيّة (2).

وقولهم يبطل بأنّهم لم يعوّلوا في ذلك على نصّ عليه من أبيه بالإمامة ، وإنما عوّلوا في ذلك على أنه أكبر ولده ، وأيضا فإنّهم رجعوا عن ذلك ، إلاّ شذاذ منهم ، واسترضت الجماعة الشاذّة أيضا فلا يوجد منهم أحد ، وإنّما نحكي مذهبهم على سبيل التعجّب ، وما هذه صفته فلا شكّ في فساده.

وقائل يقول : بإمامة إسماعيل بن جعفر على اختلاف بينهم ، فمنهم

__________________

(1) انظر : فرق الشيعة : 67 ، الملل والنحل 1 : 166 ، الفرق بين الفرق : 61 / 57.

(2) انظر : فرق الشيعة : 77 ، الملل والنحل 1 : 167 ، الفرق بين الفرق : 62 / 59.

الصفحة 5 من 293