فقال لي : « أمّا الجارية فلم تجيء بعد فإذا ( دخلت ) (1) أبلغتها منك السّلام ».
فانطلقنا إلى مكّة ، واشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلاّ قليلا حتّى حملت فولدت ذلك الغلام.
قال يزيد : وكان إخوة عليّ يرجون أن يرثوه ، فعادوني من غير ذنب ، فقال لهم إسحاق بن جعفر : والله لقد رأيته وأنّه ليقعد من أبي إبراهيم عليه السّلام المجلس الذي لا اجلس فيه انا (2).
وعنه ، عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عليّ وعبيد الله بن المرزبان ، عن ابن سنان قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام قبل أن يقدم العراق بسنة وعليّ ابنه جالس بين يديه ، فنظر إليّ فقال : « يا محمد ، أما إنه ستكون في هذه السنة حركة ، فلا تجزع لذلك ».
قال : قلت : وما يكون جعلت فداك؟ فقد أقلقتني.
قال : « أصير إلى هذه الطاغية ، أما إنّه لا يبدأني منه سوء ولا من الذي يكون بعده ».
قال : قلت : وما يكون جعلت فداك؟
قال : ( يُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) (3).
قال : قلت : وما ذاك جعلت فداك.
قال : « من ظلم ابني هذا حقّه وجحد إمامته من بعدي كان كمن جحد
__________________
(1) في الكافي : جاءت.
(2) الكافي 1 : 250 / 14 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 252 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 23 / 9 ، الغيبة للطوسي : 40 / 19 ، وباختلاف في صدر الرواية في : الإمامة والتبصرة 215 / 168 ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 25 / 17.
(3) ابراهيم 14 : 27.




