فعرفت الصفة ، فقلت : بكم هي؟ فقال لي : اذهب بها إليه فيحكم فيها ، ثم قال لي : قد والله أردتها منذ ملكتها فما قدرت عليها ، ولقد أخبرني الذي اشتريتها منه عند ذلك أنّه لم يصل إليها ، وحلفت الجارية أنّها نظرت إلى القمر وقع في حجرها.
فأخبرت أبا عبد الله عليه السّلام بمقالتها ، فأعطاني مائتي دينار فذهبت بها إليه فقال الرجل : هي حرّة لوجه الله تعالى إن لم يكن بعث إليّ بشرائها من المغرب.
فأخبرت أبا عبد الله عليه السّلام بمقالته ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : « يا ابن أحمر أما إنّها تلد مولودا ليس بينه وبين الله حجاب » (1).
وقد روى الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب ( الإرشاد ) مثل هذا الخبر مسندا إلى هشام بن الأحمر أيضا ، إلاّ أنّ فيه : إن أبا الحسن موسى عليه السّلام أمره ببيع هذه الجارية ، وإنّها كانت أمّ الرضا عليه السّلام (2).
وسمّي عليه السّلام بالكاظم لما كظمه من الغيظ ، وتصبّره على ما فعله الظالمون به ، حتّى مضى قتيلا في حبسهم (3).
* * *
__________________
(1) أمالي الطوسي 2 : 331 ، ونحوه في : دلائل الامامة : 148.
(2) ارشاد المفيد 2 : 254 ، وكذا في : الكافي 1 : 406 / 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 17 / 4 ، الاختصاص : 197 ، اثبات الوصية : 170 ، كشف الغمة 2 : 244 و 272 ، دلائل الامامة : 175.
(3) ارشاد المفيد 2 : 235 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 235.




