يقول :
وإن امرأ قد عاش تسعين حجّة | إلى مائة لم يسأم العيش جاهل | |
خلت مائتان غير ستّ وأربع | وذلك من عدّ الليالي قلائل |
وكان ممّن أدرك النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وآمن به ، ومات قبل أن يلقاه.
وعاش دريد بن زيد أربعمائة سنة وستّا وخمسين سنة ، فلمّا حضره الموت قال :
ألقى عليّ الدهر رجلا ويدا | والدهر ما أصلح يوما أفسدا |
يفسد ما أصلحه اليوم غدا وعاش دريد بن الصمة مائتي سنة ، وقتل يوم حنين.
وعاش صيف (1) بن رياح بن أكثم مائتي سنة وسبعين سنة ، لا ينكر من عقله شيئا وهو ذو الحلم ، زعموا فيه ما قال المتلمّس :
لذي الحلم قبل اليوم ما يقرع العصا | وما علّم الإنسان إلاّ ليعلما |
وعاش نصر بن دهمان بن سليم بن أشجع مائة وتسعين سنة حتّى سقطت أسنانه ، وابيضّ رأسه ، فاحتاج قومه إلى رأيه ، فدعوا الله أن يردّ إليه عقله ، فعاد إليه شبابه واسودّ شعره ، فقال في ذلك سلمة بن الخرشب
لنصر بن دهمان الهنيدة عاشها | وتسعين حولا ثمّ قوّم فانصاتا | |
وعاد سواد الرأس بعد بياضه | وراجعه شرخ الشباب الذي فاتا | |
وعاش ممليا في رخاء وغبطة | ولكنه من بعد ذا كله ماتا |
وعاش ضبيرة بن سعيد السهمي مائتين وعشرين سنة ، وكان أسود
__________________
(1) في نسخة « م » : صيفي.




