مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 293

يقول :

وإن امرأ قد عاش تسعين حجّة  

إلى مائة لم يسأم العيش جاهل  

خلت مائتان غير ستّ وأربع  

وذلك من عدّ الليالي قلائل  

وكان ممّن أدرك النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وآمن به ، ومات قبل أن يلقاه.

وعاش دريد بن زيد أربعمائة سنة وستّا وخمسين سنة ، فلمّا حضره الموت قال :

ألقى عليّ الدهر رجلا ويدا  

والدهر ما أصلح يوما أفسدا  

يفسد ما أصلحه اليوم غدا وعاش دريد بن الصمة مائتي سنة ، وقتل يوم حنين.

وعاش صيف (1) بن رياح بن أكثم مائتي سنة وسبعين سنة ، لا ينكر من عقله شيئا وهو ذو الحلم ، زعموا فيه ما قال المتلمّس :

لذي الحلم قبل اليوم ما يقرع العصا  

وما علّم الإنسان إلاّ ليعلما  

وعاش نصر بن دهمان بن سليم بن أشجع مائة وتسعين سنة حتّى سقطت أسنانه ، وابيضّ رأسه ، فاحتاج قومه إلى رأيه ، فدعوا الله أن يردّ إليه عقله ، فعاد إليه شبابه واسودّ شعره ، فقال في ذلك سلمة بن الخرشب

لنصر بن دهمان الهنيدة عاشها  

وتسعين حولا ثمّ قوّم فانصاتا  

وعاد سواد الرأس بعد بياضه  

وراجعه شرخ الشباب الذي فاتا  

وعاش ممليا في رخاء وغبطة  

ولكنه من بعد ذا كله ماتا  

وعاش ضبيرة بن سعيد السهمي مائتين وعشرين سنة ، وكان أسود

__________________

(1) في نسخة « م » : صيفي.

الصفحة 289 من 293