مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 293

فلمّا سمعت ذلك قلت : ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (1) (2).

ونظم بعضهم هذا المعنى شعرا وقال :

لم تخل أفعالنا اللاّتي نذمّ بها  

إحدى ثلاث خلال حين نأتيها  

إمّا تفرّد بارينا بصنعتها  

فيسقط اللوم عنّا حين ننشيها  

أو كان يشركنا فيه فيلحقه  

ما سوف يلحقنا من لائم فيها  

أو لم يكن لإلهي في جنايتها  

ذنب فما الذنب إلاّ ذنب جانيها (3)  

وروى أبو زيد قال : أخبرنا عبد الحميد قال : سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه السّلام بمحضر من الرشيد وهم بمكّة فقال له : هل يجوز للمحرم أن يظلّل على نفسه ومحمله؟

فقال : « لا يجوز له ذلك مع الاختيار ».

فقال محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا؟

قال : « نعم ».

فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن عليه السّلام : « أتعجب من سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وتستهزئ بها!! إنّ رسول الله كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ، إنّ أحكام الله تعالى يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ

__________________

(1) آل عمران 3 : 34.

(2) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 314 ، تحف العقول : 411 ، وصدر الرواية في : الكافي 3 : 16 / 5 ، التهذيب 1 : 30 / 79 ، اثبات الوصية : 162 ، دلائل الامامة : 162 ، وذيلها في : أمالي الصدوق : 334 / 4 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 138 / 37 ، التوحيد 96 / 2 ، كنز الفوائد 1 : 366 ، كشف الغمة 2 : 294.

(3) كنز الفوائد 1 : 366 ، اعلام الدين : 318.

الصفحة 28 من 293