( الباب الخامس )
في ذكر مسائل يسأل عنها أهل الخلاف في غيبة
صاحب الزمان عليه السّلام ، وحلّ الشبهات فيها
بواضح الدليل ولائح البرهان
وهي سبع مسائل :
مسألة : قالوا : ما الوجه في غيبته عليه السّلام على الاستمرار والدوام ، حتّى صار ذلك سببا لإنكار وجوده ، ونفي ولادته (1) ، وآباؤه عليهم السّلام وإن لم يظهروا الدعاء إلى نفوسهم فيما يتعلّق بالإمامة ، فقد كانوا ظاهرين يفتون في الأحكام ، فلا يمكن لأحد نفي وجودهم؟
الجواب : قد ذكر الأجل المرتضى قدّس الله روحه في ذلك طريقة لم يسبقه إليها أحد من أصحابنا ، فقال : إنّ العقل إذا دلّ على وجوب الإمامة فإنّ كلّ زمان كلّف المكلّفون الذين يقع منهم القبيح والحسن ، ويجوز عليهم الطاعة والمعصية لا يخلو من إمام ، لأنّ خلوّه من الإمام
__________________
(1) في نسخة « م » زيادة : وكيف يجوز أن يكون إماما للخلق ولم يظهر قطّ لأحد منهم.




