اسم يخفى واسم يعلن ، فأمّا الذي يخفى فأحمد ، وأمّا الذي يعلن فمحمد ، فإذا هزّ رايته أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ، ووضع يده على رءوس العباد فلا يبقى مؤمن إلاّ صار قلبه أشدّ من زبر الحديد ، وأعطاه الله عزّ وجل قوّة أربعين رجلا ، ولا يبقى ميت إلاّ دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ، فهم يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم عليه السّلام » (1).
وروى أبو الصلت الهروي قال : قلت للرضا عليه السّلام : ما علامة القائم منكم إذا خرج؟
فقال : « علامته أن يكون شيخ السن ، شابّ المنظر ، حتّى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها ، وإنّ من علاماته أن لا يهرم بمرور الأيّام واللّيالي عليه حتّى يأتي أجله » (2).
وجاءت الرواية الصحيحة : بأنّه ليس بعد دولة القائم عليه السّلام دولة لأحد ، إلاّ ما روي من قيام ولده إن شاء الله تعالى ذلك ، ولم ترد به الرواية على القطع والثبات ، وأكثر الروايات أنّه لن يمضي عليه السّلام من الدنيا إلاّ قبل القيامة بأربعين يوما ، يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات ، وقيام الساعة ، والله أعلم (3).
__________________
(1) كمال الدين : 653 / 17.
(2) كمال الدين : 652 / 12.
(3) ورد نص التعليق في ارشاد المفيد 2 : 387.




