قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود ، لا يحتاج إلى بيّنة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كلّ قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليّه من عدوّه بالتوسّم ، قال الله تعالى : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) (1) »
وقد روي : أنّ مدّة دولة القائم تسع عشرة سنة ، تطول أيّامها وشهورها على ما تقدّم ذكره (2).
وروي أيضا : أنّه عليه السّلام يملك ثلاثمائة وتسع سنين ، قدر ما لبث أصحاب الكهف في كهفهم (3) ، وهذا أمر مغيّب عنّا ، والله أعلم بحقيقة ذلك.
وروى المفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « إنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربّها ، واستغنى العباد عن ضوء الشّمس ، وذهبت الظلمة ، ويعمّر الرجل في ملكه حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم انثى ، وتظهر الأرض كنوزها حتّى يراها الناس على وجهها ، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله ، ويأخذ منه زكاته فلا يجد أحدا يقبل منه ذلك ، لاستغناء الناس بما رزقهم الله من فضله » (4).
__________________
(1) الحجر 15 : 75.
(2) تقدم في صفحة : 290.
(3) غيبة الطوسي : 474 / صدر حديث 496 ، تاج المواليد : 153 ، دلائل الامامة : 242 ضمن رواية.
(4) ارشاد المفيد 2 : 381 ، روضة الواعظين : 264 ، وباختلاف في ذيل الحديث في : غيبة الطوسي : 467 / 484 ، وصدره في : دلائل الامامة : 241.




