وروى عليّ بن عقبة ، عن أبيه قال : إذا قام القائم عليه السّلام حكم بالعدل ، وارتفع في أيّامه الجور ، وأمنت به السبل ، وأخرجت الأرض بركاتها ، وردّ كلّ حقّ إلى أهله ، ولم يبق أهل دين حتّى يظهروا الإسلام ويعترفوا بالإيمان ، أما سمعت الله عزّ وجل يقول : ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (1) وحكم بين الناس بحكم داود وحكم محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها ، وتبدي بركتها ، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبرّه لشمول الغنى جميع المؤمنين ».
ثمّ قال عليه السّلام : « إنّ دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلاّ ملكوا قبلنا لئلاّ يقولوا إذا رأوا سيرتنا : لو ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء ، وهو قول الله عزّ وجلّ ( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (2) » (3).
وروى عبد الكريم الخثعمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : كم يملك القائم؟
قال : « سبع سنين ، تطول له الأيّام والليالي حتّى تكون السنة من سنيه مكان عشر سنين من سنيكم هذه ، فيكون ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه ، وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيّام من رجب مطرا لم ير الناس مثله ، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، فكأنّي انظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون رءوسهم من التراب » (4).
__________________
(1) آل عمران 3 : 83.
(2) الأعراف 7 : 128 ، القصص 28 : 83.
(3) ارشاد المفيد 2 : 384 ، روضة الواعظين : 265.
(4) ارشاد المفيد 2 : 381 ، روضة الواعظين : 164 ، وقطعة منه في : غيبة الطوسي :




