( الفصل الثالث )
في ذكر نبذ من سيرته عند قيامه ، وطريقة أحكامه ،
ووصف زمانه ، ومدة أيامه
روى الحجّال ، عن ثعلبة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « كأنّي بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكّة في خمسة آلاف من الملائكة ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، والمؤمنون بين يديه ، وهو يفرّق الجنود في الأمصار » (1).
وفي رواية عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ذكر المهديّ فقال : « يدخل الكوفة وفيها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له ، ويدخل حتّى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلّي بهم الجمعة ، فيأمر أن يخطّ له مسجد على الغريّ ، ويصلّي بهم هناك ، ثمّ يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين عليه السّلام نهرا يجري إلى الغريّين حتّى ينزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء ، فكأنّي بالعجوز على رأسها مكتل فيه برّ تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء » (2).
وفي رواية المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « إذا قام قائم آل محمد بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ، واتّصلت بيوت أهل الكوفة بنهر كربلاء » (3).
__________________
(1) ارشاد المفيد 2 : 379 ، روضة الواعظين : 264.
(2) ارشاد المفيد 2 : 380 ، غيبة الطوسي : 468 / 485 ، روضة الواعظين : 263.
(3) ارشاد المفيد 2 : 380 ، غيبة الطوسي : 467 / ذيل حديث 484 ، الخرائج والجرائح 3 :




