( الفصل الأول )
في ذكر علامات خروجه عليه السّلام
قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيامه عليه السّلام ، فمن ذلك ما رواه صفوان بن يحيى ، عن محمد بن حكيم ، عن ميمون البان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « خمس قبل قيام القائم : اليماني ، والسفياني ، والمنادي ينادي من السماء ، وخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكيّة » (1).
ومنه ما رواه عليّ بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « لا تقوم الساعة حتى يخرج المهديّ من ولدي ، ولا يخرج المهديّ حتى يخرج ستّون كذّابا كلّهم يقول : أنا نبيّ » (2).
وروى الفضل بن شاذان ، عمن رواه ، عن أبي حمزة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : خروج السفياني من المحتوم؟ قال : « نعم ، والنداء من المحتوم ، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم ، واختلاف بني العباس محتوم ، وقتل النفس الزكيّة محتوم ، وخروج القائم من آل محمد محتوم ».
قلت له : وكيف يكون النداء؟ فقال : « ينادي مناد من السماء أوّل النهار : ألا إنّ الحقّ مع آل عليّ وشيعته ، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار : ألا إنّ الحقّ مع عثمان (3) وشيعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون » (4).
__________________
(1) كمال الدين : 649 / 1.
(2) إرشاد المفيد 2 : 371 ، كشف الغمة 2 : 459 ، ورواه الطوسي في الغيبة : 434 / 424 دون ذكر ( حتى يخرج المهدي من ولدي ولا يخرج المهدي ).
(3) المراد عثمان بن عنبسة ، وهو السفياني.
(4) ارشاد المفيد 2 : 371 ، وباختلاف في كمال الدين : 652 / 14 ، غيبة الطوسي : 474 / 497 ، وصدره في : الفصول المهمة : 302.




