إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (1) إنّه لم يكن أحد من آبائي إلاّ وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي.
وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب ، وإنّي لأمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا باب السؤال عمّا لا يعنيكم ، ولا تتكلّفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإنّ ذلك فرجكم.
والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتّبع الهدى (2) ».
الشيخ أبو جعفر بن بابويه ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن عبد الله ابن جعفر الحميريّ ، عن محمد بن صالح الهمدانيّ قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليه السّلام : إنّ أهل بيتي يؤذونني ويقرّعونني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السّلام أنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق الله ، فكتب عليه السّلام : « أمّا يقرءون قول الله عزّ وجلّ : ( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً ) (3) نحن والله القرى التي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة » (4).
__________________
(1) المائدة 5 : 101.
(2) كمال الدين : 483 / 4 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 290 / 247 ، الخرائج والجرائح 3 : 1113 / 30 ، الاحتجاج : 469.
(3) سبأ 34 : 18.
(4) كمال الدين : 483 / 2.




