مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 293

تغتم ، فإنّك ستحجّ في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما. قال : فاطمأننت وسكن قلبي وقلت : أرى مصداق ذلك إن شاء الله.

قال : ثمّ وردت العسكر ، فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير وثوب ، فاغتممت وقلت في نفسي : جدّي (1) عند القوم هذا ، واستعملت الجهل فرددتها وكتبت رقعة ، ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة ، وقلت في نفسي : كفرت بردّي على مولاي ، وكتبت رقعة أعتذر فيها من فعلي ، وأبوء بالاثم ، وأستغفر من ذلك ، وأنفذتها وقمت أتطهر للصلاة ، فأنا في ذلك أفكّر في نفسي وأقول : إن ردّت عليّ الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدث فيها حدثا حتّى أحملها إلى أبي فإنّه أعلم منّي ليعمل فيها بما شاء.

فخرج إلى الرسول الذي حمل إليّ الصرّة : « أسأت إذ لم تعلم الرّجل إنا ربّما فعلنا ذلك بموالينا من غير مسألة ليتبرّكوا به ».

وخرج إليّ : « أخطأت في ردّك برّنا ، فإذا استغفرت الله فالله يغفر لك ، فأمّا إذا كانت عزيمتك وعقيدتك أن لا تحدث فيها حدثا ، ولا تنفقها في طريقك ، فقد صرفناها عنك ، وأمّا الثوب فلا بدّ منه لتحرم فيه ».

قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في ثالث فامتنعت عنه مخافة أن يكره ذلك ، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسّرا ، والحمد لله (2).

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن الحسن بن عبد الحميد قال : شككت في أمر حاجز بن يزيد (3) ، فجمعت شيئا وصرت إلى العسكر ، فخرج : « ليس

__________________

(1) جدّي : حظّي.

(2) الكافي 1 : 436 / 13 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 360 ، وباختلاف يسير في : كمال الدين : 490 / 13.

(3) ذكر الشيخ الصدوق رحمه الله في كمال الدين ( 442 / 16 ) : إنّ حاجزا ممّن وقف على

الصفحة 249 من 293