( الفصل الثاني )
في ذكر بعض ما روي من دلالاته وبيّناته عليه السّلام
محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن حمويه ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت عند مضيّ أبي محمد عليه السّلام واجتمع عند أبي مال جليل ، فحمله وركب السفينة ، وخرجت معه مشيّعا ، فوعك وعكا شديدا فقال : يا بنيّ ، ردّني فهو الموت ، وقال لي : اتّق الله في هذا المال ، وأوصى إليّ ومات.
فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشطّ ولا أخبر أحدا بشيء ، فإن وضح لي شيء كوضوحه في أيّام أبي محمد عليه السّلام أنفذته ، وإلاّ قصفت (1) به.
فقدمت العراق ، واكتريت دارا على الشطّ ، وبقيت أيّاما فإذا أنا برقعة مع رسول فيها : « يا محمد ، معك كذا وكذا » حتّى قصّ عليّ جميع ما معي ممّا لم أحطّ به علما ، فسلّمته إلى الرسول وبقيت أيّاما لا يرفع لي رأس ، واغتممت فخرج إليّ : « قد أقمناك مقام أبيك ، فاحمد الله » (2).
وعنه ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله الشيباني قال : أوصلت أشياء للمرزباني الحارثيّ ، وكان فيها سوار ذهب ، فقبلت وردّ عليّ
__________________
(1) القصوف : الاقامة في الأكل والشرب ، أي أنّه ينفقه على أكله وشربه.
« انظر : القاموس المحيط 3 : 185 ».
(2) الكافي 1 : 434 / 5 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 356 ، غيبة الطوسي : 281 / 239 ، الخرائج والجرائح 1 : 462 / 7.




